أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

365

أنساب الأشراف

وسط البصرة فقيل له : إنها بالجبان ، فقال : نعم هي بين الأحياء والأموات . وروى يونس بن أرقم عن رجل عن الحسن قال : أتاني هميان السدوسي فحملني من بيتي على فرس حتى أتى مسكن ، فإذا الفريقان كأنهم جبال حديد فاقتتلوا فلقد رأيتني في العسكر أطلب من أدفع إليه القوس ، فلما أعياني خليته ومضيت فانتهيت إلى نهر فإذا قوم قد جمعوا قصبا فحملوني فأتيت البصرة . وروي عن عبد الله بن عمر البكراوي القارئ قال : رأيت الحسن يقضي في عسكر ابن الأشعث محلوقا . المدائني عن أبي إسحاق التيمي قال : توارى الحسن عند أبي خليفة الحجاج بن عتاب مولى عبد القيس . وكان يكون عند علي بن زيد . فمرض جابر بن زيد فأتاه الحسن وقد ثقل ليلا ، فخاف الصبح ، ونزل بجابر الموت فصلى عليه الحسن وخرج ، فمات بعد خروج الحسن . المدائني عن إسحاق التيمي عن الحسن قال : دخلت على الحجاج فقال : يا حسن ما جرّأك علي ، قعدت تفتني في مسجدنا ، فما تقول في أبي تراب ؟ قلت : وما عساي أن أقول إلا ما قاله الله : وما جعلنا القبلة التي كنت عليها . . . إلى قوله : وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله [ 1 ] . فكان عليّ ممن هدى الله . فغضب ثم أكبّ ينكت ، وخرجت فلم يعرض لي أحد ، فتواريت حتى مات الحجاج .

--> [ 1 ] سورة البقرة - الآية : 143 .